محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بردزبه ،
وقيل
بَذْدُزْبَه ، وهي لفظة بُخارية ، معناها الزراع .
أسلم المغيرة على يدي اليمان الجعفي
والي بخارى ، وكان
مجوسيا ، وطلب إسماعيل بن إبراهيم العلم .
فأخبرنا الحسن بن علي ، أخبرنا جعفر الهمداني ، أخبرنا أبو طاهر بن سلفة ، أخبرنا أبو علي البرداني ، أخبرنا هناد بن إبراهيم ، أخبرنا محمد
بن أحمد الحافظ ، حدثنا عبد الرحمن بن محمد ، ومحمد بن الحسين ،
قالا : حدثنا إسحاق بن أحمد بن خلف ، أنه سمع البخاري يقول : سمع
أبي من مالك بن أنس ، ورأى حماد بن زيد ، وصافح ابن المبارك بكلتا يديه .
قلت : وولد أبو عبد الله في
شوال سنة أربع وتسعين ومائة
قاله أبو
جعفر محمد بن أبي حاتم البخاري ، وَرَّاقُ أبي عبد الله في كتاب: "شمائل
البخاري"، جَمْعَه ، وهو جزء ضخم . أنبأني به أحمد بن أبي الخير ، عن
محمد بن إسماعيل الطرسوسي ، أن محمد بن طاهر الحافظ أجاز له ، قال :
أخبرنا أحمد بن علي بن خلف ، أخبرنا أبو طاهر أحمد بن عبد الله بن مهرويه
الفارسي المؤدب ، قدم علينا من مرو لزيارة أبي عبد الله السلمي ، أخبرنا أبو
محمد أحمد بن عبد الله بن محمد بن يوسف بن مطر الفربري ، حدثنا
جدي ، قال : سمعت محمد بن أبي حاتم ، فذكر الكتاب فما أنقله عنه ،
فبهذا السند .
ثم إن أبا عبد الله فيما أخبرنا إسماعيل بن عبد الرحمن ، أخبرنا عبد الله بن أحمد الفقيه سنة ست عشرة وست مائة أخبرنا محمد بن عبد الباقي ،
أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي ، أخبرنا هبة الله بن الحسن الحافظ ، أخبرنا
أحمد بن محمد بن حفص ، أخبرنا محمد بن أحمد بن سليمان ، أخبرنا
خلف بن محمد ، حدثنا محمد بن أحمد بن الفضل البلخي ، سمعت أبي
يقول : ذهبتْ عيْنَا محمدِ بن إسماعيل في صِغره ، فرأتْ والدتُه في المنام
إبراهيم الخليل -عليه السلام- ، فقال لها : يا هذه ، قد ردّ الله على ابنك
بصره لكثرة بكائك ، أو كثرة دعائك -شك البلخي- فأصبحنا وقد ردَّ الله
عليه بصره
.
وبالسند ، الماضي إلى محمد بن أبي حاتم ، قال : قلت لأبي عبد
الله : كيف كان بدء أمرك ؟ قال : ألهمت حفظ الحديث وأنا في الكُتَّاب.
فقلت : كم كان سنُّك؟ فقال : عشر سنين ، أو أقل . ثم خرجت من
الكُتاب بعد العشر ، فجعلت أختلف إلى الداخلي وغيره . فقال يوما فيما
كان يقرأ للناس : سفيان ، عن أبي الزبير ، عن إبراهيم ، فقلت له : إن أبا
الزبير لم يرو عن إبراهيم . فانتهرني ، فقلت له : ارجع إلى الأصل . فدخل
فنظر فيه ، ثم خرج ، فقال لي : كيف هو يا غلام ؟ قلت : هو الزبير بن
عدي ، عن إبراهيم ، فأخذ القلم مني ، وأحكم كتابه ، وقال : صدقت .
فقيل للبخاري : ابن كم كنت حين رددت عليه ؟ قال ابن إحدى عشرة
سنة . فلما طعنت في ست عشرة سنة ، كنت قد حفظت كتب ابن المبارك
ووكيع ، وعرفت كلام هؤلاء ،
ثم خرجت مع أمي وأخي أحمد إلى
مكة ، فلما حججت رجع أخي بها، وتخلَّفْتُ في طلبِ الحديث
.